الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
702
مفاتيح الجنان ( عربي )
قصيرة صيانة لهم عن طاغية الزمان فالزائر إن طلب زيارة طويلة فليقرأ الزيارات الجامعة الآتية وهي خير ما يزاران بها . ولا سيّما الزيارة الأولى منها حيث يظهر من روايتها أن لها مزيد اختصاص بالإمام الكاظم ( عليه السلام ) وإذا شاء الزائر أن يخرج من بلدهما ( عليهما السلام ) فليودّعهما ( عليهما السلام ) بدعوات الوداع ومن تلك الدعوات ما رواه الطوسي ( رض ) في ( التهذيب ) قال : إذا أردت أن تودع الإمام موسى ( عليه السلام ) فقف عند القبر وقل : [ السَّلامُ عَلَيْكَيامَوْلايَ يا أبا الحَسَنِ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ اسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ ، آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ ، اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ] . وتقول أيضاً في وداع الإمام محمد التقي ( عليه السلام ) : [ السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا بْنَ رَسُولِ الله وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ اسْتَوْدِعُكَ الله وَأَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلامَ آمَنَّا بِالله وَبِرَسُولِهِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ] . ثم سل إلى الله تعالى أن لا تكون هذه آخر عهدك من زيارتهم وأن توفق للعود وقبّل القبر وضع خدّيك عليه . قصة الحاج علي البغدادي أقول : مما يناسب المقام قصة السعيد الصالح الصفي المتّقي الحاج علي البغدادي التي أوردها شيخنا في ( جنّة المأوى ) و ( النجم الثاقب ) وقال في كتاب ( النجم الثاقب ) إنّه لو لَم يكن في هذا الكتاب سوى هذه القصة المتقنة الصحيحة الحاوية على فوائد جمة الحادثة في عصرنا لكفاه شرفاً ونفساً ثم قال بعدما مهّده من المقدمات حكى الحاج علي أيّده الله قائلاً : تراكم في ذمّتي من سهم الإمام ( عليه السلام ) من الخمس مبلغ ثمانين تومانا فرحلت إلى النجف الأشرف ودفعت منها إلى علم الهدى والتقى حضرة الشيخ مرتضى أعلى الله مقامه عشرين تومانا وإلى حضرة الشيخ محمد حسين المجتهد الكاظمي عشرين تومانا وإلى حضرة الشيخ محمد الشّروقي عشرين تومانا ولَم يبق عليّ سوى عشرين تومانا